مركز تحميل الصور والملفات
 

العودة   ¬°•| منتديات نبـض الإمارات |•°¬ > ღ♥ღ النبض الأدبي ღ♥ღ > [ نبض القصص والروايات ~

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 27-09-2012, 12:22 PM
أنا
نبض اماراتي جديد
أنا غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 21877
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 فترة الأقامة : 2606 يوم
 أخر زيارة : 04-06-2013 (03:48 PM)
 المشاركات : 9 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : أنا is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
New 1 أيهـا السجّـــان



فلتقبول مني أول تجاربي في كتابة القصص .. واعذروني على قلة الخبرة في الكتابة

******************************

أيهـــــا السجّـــان


مرت الأيام ومرت السنين وتقدم بنا العمر... وشاخ كل شئ فينا عداه .
أجل ... كل شئ يكبر ويشيخ إلا الحب ... ليس له عُمر يهزمه ... ولا وقت يستأذنه ... ولا جدران تحجبه ...
ذاك ما يسمى بالحب ....
فبرغم أن الفراق قد غلب حبنا ... وقرر كلاً منا أن يترك الأخر لأسبابه .. فقد ارتأيت أنا ، أني لا أصلح لك لأسبابه كثيرة لم أستطع أن أتغلب عليها ..
وأنت .... انهزمت سريعاً ويئست أسرع ... وقررت الانسحاب .... وأنت تعلم بأني جديدة على الحب ... وأنت تعلم بأنك أول من يدق بابي ... وأنت تعلم بأني لا أفقه شئ عن العشق سوى بأحلامي وخيالي المجنون ... وأني لم اعش يوماً حقيقة هذا الشعور الجميل سوى معك ... فلم تقوى على القتال من أجل إقناعي بأن تلك الأسباب صغيرة بالنسبة لمشكلات أعظم ... ولم تُبسط لي الموضوع ... ولم تُساير الظروف ... ولم ... ولم ..... وسرعان من انهزم كل شئ فيك وفررت من المعركة بغنيمة ليست بالقليلة ... هي قلبي .

قلبي الذي دخلته فجأة ، وودعته فجأة .... دون الوعد بالرجوع إليه .. ولكنه ظل يهيم بك ويحلم بك مثل السابق بل أكثر.
وتناسى كلاً منا لما رحل ... وبقيت الذكريات تنير ما بداخلنا .... واختفيت من أيامي واختفيت من أيامك ... ولكن الأمل كان سيد الأحكام .... فقد كان أملنا المزروع بداخلنا بالله كبير ... لا نعلم بما ... ولكن قلوبنا العاشقة التي لم تستلم لعقولنا ... التي أعطت الظروف مفتاح الرجوع .... وتمنت العيون أن نرى بعضنا بعض بخير أين ما ذهبنا ... ومع من ما كنا ... الأهم أن يكون كلاً منا بخير وبصحة وعافية ... وبرغم كبرياء قلوبنا لما حدث ولقرارنا ... بقيت تنبض وتحلم بيوم اللقاء ... وأمِنت ... فبعدت وتمنت أن تبقى هكذا إلى أن يأتي أمر الله ... بشرط ... أن لا يُنسىَ هذا الحب وهذا الجنون .
أكُتب لها ... أو لم يُكتب لها العيش بهذا العشق المجنون مع ساكنها ....

ومضيت أنتَ .... لا أعلم إلى أين مضيت .... ومضت بك الأيام ؟؟؟؟
ومضيت أنا بقلبي ... وحبك سيدي بكل مكان تحطه قدمي يسبقني ... وحبك يا سيدي ... يتملكني .... بصحوتي ونومي ... بسفري وترحالي ... بسعدي وحزني ... بهزيمتي وغرور انتصاري .... فأنتَ يا سيدي .... وحبك هو سيد كل ساعاتي وكل حياتي ...

ولكن ... مضت السنين ومضيت معها أقلب أيامها ، علني أجدك فيها ... ولم أجدك .... وغبت عني ... وزاد غيابك غياب ... ونسيت وجودك ... واختفيت عن عيوني ... ولكنك لم تختفي بداخلي ... فكلي كان يقاتل غيابك واختفائك ... إلى أن تعودت وعاودته على هذا الغياب .... وتناسيت إلحاح عيوني .... ونسيت إلحاح قلبي ... وكلي الذي يبحث عنك فيا قبل حولي .
وكل الذي فعلت ... أني تجاهلت شوقي .... وبررت لنفسي مراراً وتكراراً غيابك .. ولم ألمك على الغياب ... وكدت أهون عليا الأمر ... فأقررت بأني أنا من كان سبب في غيابك ورحيلك .
ولكني أعيها بداخلي بأنك أنت كذلك من ساعد في هذا الغياب .. وأنت من لم يحارب من أجل البقاء . وأثر الرحيل والبعد . ولن أرغمك على الرجوع ... ولكني لم أستطع إقناعي بما حدث ...
فخبأتك داخلي ... وخبأت حبك عن عيون الناس ... وأخفيت شوقي ولهفتي لكلك .... وجعلت من ذكريات حبك زاد يومي ... وجعلت من عودتك يوم عيدي .... وظللت احلم بقدومك كل ليلة تحت لحافي .... وما سوف يكون به ، وحين أنهض من نومي تبتسم شفاي ... وأسارع أدونها بدفتري ...
لم يشاركني حلمي سوى نبضات قلبي وخيالي .... وبقيت على هذا الحال سنين ... أتأمل قدومك وعودتك إليَ ... ولكنك ... لم تأتي ... ولم تعد .... إلى أن أتقنت التحايل على غيابك ... والتحايل على النسيان ...

ومرت السنين وحلمي يكبر ويكبر ... إلى أن تخطى كل الحدود ..... وقررت الهروب من عالمك الخيالي إلى عالم حقيقي لا يسلبني قوتي .... ولا يضعفني أمامك ... وقررت أن أبدأ من جديد ... بحب جديد وشخص أخر غيرك ... والهروب من كل شئ كان يجمعني بك ويذكرني فيك .... والهروب منك ... ولكن ... في كل محاولة أفشل وأعود إليك ... ومن غير أي مقدمات .. أجدك في مقدمة كل الوجوه لتلك البشر ، وعيونك تسبق عيونهم ... وفي كل مرة يطغى حبك على كل أنواع الحب ...
فبكيت ضعفي تجاهك ... وبكيت سنين عمري التي قاربت أن تنتهي ولم تعد .
فحاولت أن أبعد إلى أبعد مكان حتى لا يجمعني بك شئ ... واختفيت عن عيونك مثل ما اختفيت قبلي ... وحتى لا يذكرني بك شئ... هجرت كل من يعرفك ويعرفني ... إلى أن كبرت المسافة بيننا وصارت أكبر . ومرت الأيام وزادتنا غربة عن بعض ... ويئس كلٍ من مسمعي وعيوني أن تأتي ... وتعودت عيوني على غيابك ... ونسي سمعي صوتك ...
وبقيت رائحتك تزورني من حين لأخر ... حينما يقتلني شوقي إليك ... أسرقها خلسة ... أبتعد عن عيون البشر ... وأستخرج عطرك من حقيبتي ، وأستنشقه ، وأغمض عيوني ... وأحاول جاهدةً أن أتذكر رائحة بدنك التي بقيا منها القليل القليل في ذاكرتي .. وأغمض عيناي وأتذكرها ... وأستنشقك وكأنك أمام عيوني ولهفتي تسبقني لكل شئ فيك ....

وهكذا بقيت .... وأبقتني ذكرى حبك إلى أن أتى ذاك اليوم .... فبينما كنت برحلة إلى أحد الدول ... بغرض البعد عن كل ما يؤلم ..و تغيير جو .
وعلى تلك الدرج جلست ... سارحة متأملة .... غير مبالية بمن حولي .... جلست بقرب البحر ... أنظر إليك ... فقد كنت أنظر إلى البحر .... هكذا كنت أسميك ... أنت كالبحر .... عميق كعمقه ... قوي كموجه ... غريب متقلب مثله ... تشدني للداخل وتغرقني فيك ... وبعد موتي على يديك ترمني على ساحلك ... ولا تكتفي بهذا ... بل تأتي إلى الشاطئ وتأخذني مرة أخرى إليك .... أتذكر حين قلت لك هذه العبارة بعد أول قبلة لجبينك ... حينها شممت جبهتك وقبلتها وكانت رائحتها كرائحة البحر .... ومن يومها ... سميتك بالبحر .... وكتبت لك هذه العبارة ...

وبينما أنا على هذا الحال انظر إليك ... أناجيك .. أشتمك وأغمض عيوني كي أتذكر ما لم أرد أن أتذكره .... وكلي خشوع ... غطيت جُل وجهي بحجابي .. حتى أخفي عن الجميع من خانتني ... دموعي ... هي تلك من ما زالت تخونني حين تتذكرك .
وفجأة .. أجد أقدام تقف بجانبي ، تقترب مني ... يتبعها صوت يرمي عليا السلام وألتفت لقدمي صاحب الصوت ودون النظر لوجهه و أرد عليه السلام .. وعندما ترفض تلك الأقدام أن تتحرك تدنوا أمامي، تًصر أن ترى وجهي ..أمسح دموعي خشية أن تراها ... وارفع رأسي لأرى صاحبها .. ويخر كلي من الصدمة عندما أرى عيونك .... ووجهك الذي لم تغيره السنين ... فلم يتغير فيك شئ .. . سوى خصلات من الشعر الأبيض التي كست لحيتك ... التي زادتك وسامة ووقار ... وتتسمر عيوني ويسكت الكلام . وتسبقني بالسؤال .... سارة !!!!!!
وأعود بعيوني وألتفت إلى الأرض لأخبئ كلي الذي انتابته رعشة اللقاء ....
وتسألني وكلك لهفة .. سارة .. هذه أنتِ ؟؟؟ فأسكت لثواني ولا أجيبك... وأبعد عيوني من عيونك ... وأخاف النظر إليك ... وتعود لتسألني مرة أخرى.... وأخيراً ... هذه أنتِ
و بهدوء ... استرجع قواي ... وأدنو برأسي .. ابتسم دون النظر إليك ... وبصوت تغلبه الرعشة أسألك ... وكيف عرفتني وأنا قد غطيت كل وجهيتقريباً ؟؟؟
فتسكت ، ويدهشك برود أعصابي للقائك ... وبنفس هذا البرود تقول لي : خاتمك الذي تضعينه بإصبعك .. دلني عليك ...

صدمني ردك لي وسرحت بأحلى أيام كانت لي مع هذا الخاتم .... فخاتمي هذا من كان شاهداًعلينا أنا وأنت بأحلى أيام عشناها .. وبسببك أنت أصبح المفضل لدي ، وأتفاءل فيه. فهو نفسه الخاتم الذي طالما أحببته بيدي وأحببته معك ، فهو الوحيد من كان ينافسني على حبك .... ولكني لم أغار منه يوماً . فهو سبب قربك مني ... فكل ما لمحته بيدي تطلبه مني بأن أعطيك إياه ... وأنا أعلم بطلبك هذا بأنك تتعذر لتلمس يدي ... أتذكُر ذلك ؟؟؟
ومن بعدها عاهدت نفسي بأن يكونخاتمي الأبدي ولن ألبس سواه إلى أن التقي بك وتخلعه بيدك وتلبسني خاتمك الذي طالماتمنيت بأن تلبسني إياه ، أو الخاتم الذي رغبت بأن تهديني إياه بمناسبة وبدون مناسبة .. وبكل مرة أرفض وتغضب وأقول لك لن اقبله منك .... ولن اقبلمنك أي هدية فلا تشتري لي شئ ... وتقول لي ولما ، و أنا أقبل منك هداياكِ ؟؟؟ لماذا لا أجادلك في هذا ؟؟
وكي أرضيك ... أوعدك بأن الهدية القادمة سوف أقبلها ... ولكني لا اقبلها ... وتنسى وتأتي بهدية أخرى ولا أقبلها وهكذا كنا إلى أن يئست مني. ولكنني ندمت بأني لم ارضي ... لكنت لبسته بقية حياتي ولن تلبس يديسواه لأنه سوف يكون منك أنت ....

وصحوت من ذكرى هذه الأيام ... وابتسمت لك عيوني دون أن تعلم سر هذه الابتسامة ، وسألتني بغضب لماذا بعدتِ عني ؟؟ لماهربتِ مني ؟؟؟ وأين كنتِ كل هذه السنين؟؟؟ وأبعد عيوني عنك ... وأوجهها إلى ناحيةً أخرى .
وتسكت وتنتظر مني رد على سؤالك ... ولا تحصل عليه ...
وتقول : سارة أجيبيني .... أين كنتِ .....
فأدنوا برأسي إلى الأرض وأشبك أصابعي ببعضها البعض ... وابتسم وأخفي خوفي من الرد على سؤالك ... وأشتت عيوني عنك بكل مكان ... فيشتد غضبك ... وبكل غضبالدنيا تطلب مني بأن ألتفت لك.
وألتفت لك وكلي خشوع لطلبك .. وابتسمت بابتسامة مرعوبة ..حين التقت عيوني عيون ...
تخيل عندما تلتقي العيون بعد طول انتظار كيف لها أن تشعر.....بالموت أم بالحياة .. بالخوف أم بالطمأنينة ... بالغضب أم بالرضا . . بالرعشة أمبالسكون ..... فكل هذا شعرت به لحظتها ... حين رأيت عيونك تنظر إليّ . وساد بيننا سكون سبق العاصفة ....
فبكل حُنق الدنيا باغتتني ... وطلبت مني أني أفسر لك غيابي .. ولأنك نسيت انك من سبقني بالغياب ، تبسمت واستفزتك تلك الابتسامة ... مما زاد غيظك مني.
وكي امتص غضبك ... قلت لك ... دعنامن كل هذا .... وقل لي كيف حالك أنت ؟ وما هي أخبارك .. وكيف هم العيال وأم العيال ... أم محمد
وكم صار لديك الآن من الأولاد والبنات ؟؟
أكيد فاتنيّ الكثير ... قد يكون ابنك الثالث أو الرابع أو قد يكون الخامس ... أعلم انك تحب الأطفال .. أو يمكن غيرت وصرت تحب الزوجات و فاتتني الثانيةوالثالثة ؟؟؟ ابتسمت ... بإبتسامة استفزتك.
وما أن انتهيت من كلامي ... وجدت عيونك يلوح منها شر كل البشر .. وعلمت من نظرة عيونك بأني قد استفززتك أكثر
وبصوت حنق قلت لي : ممكن أن تحدثيني بطريقة جدية ... ممكن نذهب من هنا ؟؟؟ وقلت لك : وماذا تريد مني وبماذا سوف نتحدث ... وفهمت من كلامي بأن طلبك مرفوض ..
قلت لي .. تعالي معي ... وتبسمت وقلت لك : إلى أين ؟؟؟ وكيف أذهب معك ؟؟؟ وتلتفت لي بنظرة متفاجئ من كلامي. وتشتد غيضاً ... وتقول لي : تعالي معي ، لن أدعك هذه المرة ... لن ادعك تغيبي عن عيوني ولن أسمح لك بالهروب مني ...
ابتسمت لك وكلي مستغرب وقلت لك : منأين لك كل هذه القوة والجراءة كي تأمرني ... ومن أين لك كل هذه الثقة كي استجيب لك؟؟؟
وتسألني مع من أتيتِ ... وقلت لك مع نفسي ولنفسي أتيت .
وبعد أن يئست من برود ردودي .... تقبض يدي ... وتسحبني بقوة ... وتجرنيوراءك وتخرجني من المكان .. وأسألك بإستغراب ... وأناديك ... سالم .. سالم .... فلا تلتف لي ولا ترد عليّ ، وأطلبك بأن تتوقف كي نتفاهم ... ولا تبالي لطلبي وتجرني كي نبتعد عن الناس ... اسحب يدي بقوة وأقول لك ... إلى أين ذاهب بي ؟؟؟ تقوللي سوف نجلس بمكان ... كي نتفاهم.
وأسألك على أي شئ نتفاهم ؟؟؟؟ تقول لي : نتزوج ... وتسكت قليلاً لأنك قد رأيت نظرة استغراب من عيوني ...
وتقول : سوف أطلبك من أهلك وسوف توافقينهذه المرة ... ولن أقبل رفضك ولا أعذارك ... لن أضيع الوقت كي نتحدث عن سبب غيابك وغيابي ... لن أهدر وقتنا على كلام ممكن أن نعرفه لاحقاً .
أرد عليك : أنت أكيد مجنون ... فجأة تظهر ولازم أوافق على طلبك .. أنت أكيد مجنون
وتقول لي : أجل مجنون إن صدقت كلامك ومشيت عليه ...
و للمرة الثانية ومن غير أن تستأذنني .... تسحبني من يدي ، ولكن هذه المرة .... بقوة أكثر ...
تسألني وأنت تجرني خلفك ... عن اسم الفندق الذي اسكنفيه وتقول لي سوف نذهب لفندقك كي تأخذي ملابسك وتأتي معي .. وأقول لك أنت أكيدمجنون . كيف أذهب معك وبأي صفة .. تقول لي سوف نتزوج .. أنا لن أدعك ترحلينعني .. ولن تغيبي لحظة عن عيوني ... سوف تأتي معي لفندقي ... وألتفت لك بإستغراب ...
واستوقفك بأن أضع يدي على يديك التي تقودني ..
وأناديك بنفس الصوت الحنون الذي كان يناديك عندما كان يهمس لك ... وأقول : سالم ... سالم ...
فتلفت لي ... وأقول لك : كيف أتي معك ... أتعي ما تقول ؟؟؟

فتهدأ وتفيق من جنونك .. وتقف وتمسك بكلتا يدي بقوة ... وبصوت عالي وبصوت مجنون مرتبك تقول : لا أعلم كيف .. ولكنك ستبقين معي ولن أدعك تذهبي لأي مكان دوني ... وألتفت لك وبعيون ترجوك بأن تهدأ أقول لك : سالم ... أهدأ .
ويهدأصوتك وتقترب من عيوني وبصوتٍ حنون هامس تقول لي : لا أعلم كيف ولكن هذا الذي سوف يحدث . لن أدع يدك حتى تكوني بإسمي .. وحتىإن أصبحت بإسمي لن أدعها ولن أتركها لحظة واحدة ....
يستوقفني كلامك .... ويستوقفني الترجي الذي بصوتك أكثر عندما تقول لي :
سارة ... لا تُهدري الوقت .. يكفنا ما ضاع من عمرنا ... وتأخذ يدي مرة أخرىوتسحبني لك وتضغط على يداي .. واطلب منك بأن تهدأ وتفكر بعقل .. وتقول لي : لم يعد العقل يحكمني .... ماذا جنيت منه عندما سمعت كلامك وفكرنا بعقل ... ضعت وضيعتك من يدي .... وتطلب مني بأن أتي معك . وأقول لك إلى أين ... لا تتعجل ... فتلتفت لي وتبتسم ابتسامة مكر ... وتقول لا أتعجل ؟؟؟ بل قولي لي تعجل لم يبقى بالعمر باقي .... ليثني لم أنصت لك ... ليثني أصررت على كلامي.
وبصوتي الهادئ الذي تعشقه ... اطلب منك بأن تهدأ وتفكر بعقل .. وتلفت لي بعيون غاضبة .. ولا تُعير كلامي أي اهتمام ... وتجرني من يدي وأستوقفك وأناديك .... سالم .... سالم ... ولا تسمعني ولاتستجيب لي وتمشي بي ... أناديك سالم ... سالم اسمعني .. سالم قف ، دعنا .... و تلتفت لي وتسكتني وتقول : سمعتك مرة وندمت ... وعدتك مرة ويا ليثني أخلفت ... لن أسمعك ولن أسمحلك أن ترحلي عني .... هذا أخر ما عندي .
وتسحبني لتكسي ... وتطلب مني بأن أصعد ... وتصعد معي بالكرسي الذي أمامي ... وتقول لي بكل عنف ... ما إسم الفندق الذي تسكنيه ؟؟؟ وألتفت لك بترجي ... وتقول لي بصوت أعلى ... هيا ... ما اسمه وبأي شارع يكون ... وبكل خضوع ... أقول لك عن إسمه ومكانه ... وينطلق السائق إلى هناك ... وأشعر بخوف ممزوج بسعادة .. خائفة لأجلك من هذه الخطوة ... وفرحة لأجلي ... لست أعلم مما الخوف ... ولكني أعلم مما هي السعادة ... والتفت للمرآة الجانبية حيث ارتسمت صورتك عليها ... وأراك تنظر لي .. وأرى عيونك الغاضبة مني ... مشتاقة لي أكثر ... وبأنفاس صدري المتسارعة .... وعيوني الخائفة ..... أرد عليك بنظرة خوف من الأتي .... وتفهمني ولكنك لا تهتم لنظرتي تلك .... وتقول لي بعيونك .... لن أصدق وأسمعك هذه المرة .
وأهرب بعيوني إلى الشارع .. وألتفت من النافذة على المباني والشوارع ، علني أجد ما يبعدني عن عيونك الغاضبة ... وكلي يرتجف من البعيد الآتي ....

ونصل إلى الفندق وننزل من التكسي ... وتسبقني قدماك إلى المدخل ... وامشي ببطء خلفك ، علني أجد الحل لردعك عن قرارك ... وتلتفت لي وتستعجلني بعيونك للدخول ... وندخل ... وعند كراسي البهو ... استوقفك .. وأقول لك : سالم ... دعنا نفكر بحل أخر ... وتقاطعني وتقول لي : هيا ... بأي طابق هي غرفتك ؟؟؟ وكأنك تقول لي لا تكثري من الكلام وهيا بنا ...
ونصعد لغرفتي ... وتسبقني خطواتك .... وتسكن خطواتي ... إلى أن نصل إلى الغرفة ... وتطلب مني بأن أفتح الباب ، فأفتحه بإستحياء ... وتدخلني قبلك ... وتطلب مني بأن أختار .... إما أن أذهب معك إلى الفندق الذي تسكن به ... إلى أن نحجز للسفر ونعود إلى موطننا ... أو تجلس هنا معي إلى أن نسافر سوياً .... وأجلس على الكرسي وبإستغراب أنظر إليك ... على قوتك وجراءتك التي تتحدث بها ... وأنا كلي ذهول .... وعيوني باستغراب تسألك وينطق لساني أقول لك كيف ؟؟؟
وتدور بالغرفة كالمجنون مضطرب من نظرة عيوني التي فهمتك ... وفهمتها ... وتقول لي بصوت عالي ... لست أعلم ... ولكن هذا الذي سوف يحدث ... وتخبئ عيونك عني وتذهب بها بعيد حتى لا تفضحك ...
وأناديك بصوتٍ حنون .... سالم ....
وتلتفت لي وتقترب من الكرسي الذي أجلس عليه ... وتمسك بقبضتي الكرسي بكلتا يديك ... وتقترب من وجهي وتحاصرني بجسدك وتقول : لن أنفذ لك طلبك .... لن أسمع كلامك ... ولن أدعك ترحلين ...ولن ادعك ترفضين... لن أصغي إليك ولن اندم مرة أخرى .
فأغمض عيناي من شدة غضبك .... وأطلب منك بأن تهدأ ... فأنا أعلم بأن صوتي الهامس يهديك ... فأناديك بإسمك بهمس .... سالم .... أهدأ ... وتلتفت لي وتقترب عيونك من عيوني وتستجديني وتقول لي : سارة .... لا تحرميني منك باقي العمر .... سارة يكفي بُعد .... سارة حرام عليك ... قد أخطأنا بالسابق ... فدعينا لا نُعيد الكره ... سارة دعينا نتزوج ... دعينا نقتل الشوق والغياب . دعينا نعقد قراننا هنا .. التفت لك وأحاول أهدئ الموقف ... وابتسم .. وأقول لك : كيف
فتقول لي : نتزوج .
وأرد عليك وكلي دهشة من كلامك : سالم .... لا تتعجل بقرارك ...
سالم : وتعودي لتقولي لي تتعجل ... أما يكفي ما مضى من عمرنا ؟ أما يكفيك ؟
فأدنو برأسي إلى الأرض ... لأني أعلم صدق كلامك ... وبصوت خافت مستحي أقول : كيف نتزوج دعنا نعود أولاً إلى الوطن وبعدها نقرر .
فتقول لي .. حسناً غداً نعود ... وأخطبك من أهلك ونتزوج ونذهب إلى بيتنا ..
وأبتسم وأقول لك بيتنا ؟؟؟
تقول: أجل بيتنا ... بيتنا الذي أنتظرك طويلاً .. أرجوكِ لا تضيعي فرحتنا بخوفك وعنادك ، دعي الخوف جانباً ... لا أنا ولا أنتِ نقوى على البعد ... لا أنا ولا أنتِ نسينا هذا الحب ... وإن كانت الظروف تعاكسنا ... دعينا نقتل خوفنا وترددنا ... و...
وأقاطعك بسؤالي وأسألك .. لماذا ؟؟ لماذا لم تخطوا هذه الخطوة من زمان .. لماذا لم تقتل خوفي وعنادي
كيف استطعت أن ترحل عني ولماذا استسلمت ... كيف استطعت بأن تصبر عني كل هذه السنين وكل هذه المدة ؟؟

وتصمت ويهدك كلامي ... فتركع على ركبتيك أمامي .... وتمسك يداي وتضغط عليها وتترجاني وتحاول تهرب بي ومني لأبعدمكان .. وتقول لي ... سامحي ضعفي وقلة حيلتي ... سامحي كبريائي عندما رفضتني ... لم أستطع أن أتحمل تكرار رفضك وخوفك من الأتي ... أعترف أني استسلمت وضعفت وبلحظة كبرياء رحلت ...
سامحيني .... ولكنك أنتِ السبب ... ففي كل مرة أطلبك ترفضين وأحاول أن أقنعك ولا تستجيبين ... نعم هي ظروفي من خذلتنا ولكني كنت مستعد لأي ردة فعل من أهلك وأهلي ... ومن ظروفك وظروفي ....

وتأخذ يدي وتقبلها ..... وتذرف دموعي ... تخذلني مرة أخرى ولكن هذه المرة بحضورك ....
وتبدأ بتهدئتي ... فتقترب أكثر ... ممسكاً يدي ... وعيونك بعيوني ... تسألني بأن أسامحك وتطلب مني بأن ننسى الماضي ونبدأ من جديد ....وتقول لي عشان خاطري لا ترفضي .. تعبت رفضك وخوفك ... وتعبت أفتش عنك بكل مكان .
سارة .... أنت لي ولو رفضتني مليون مرة ... ستظلين لي أنا وحدي .. ولورفضتني الآن سأجلس ها هنا عند قدميك حتى توافقي ... ولو رفضتني وطردتني من الحجرة ... سوف أجلس عند باب هذه الغرفة أنتظر موافقتك .. وإن طردتني من مدينتك ... سأجلس أنتظرك عند باب كل مدينة .... انتظرك ، وانتظر إلى أن تقولينها لي ... بأنكموافقة.

وتشد على يدي ... وتسحبها إلى جبهتك وتتوسلني أكثر وتقول :عشان خاطري لا ترفضي وتعالي معي ... سوف أحجز اليوم أو الغد تذاكر العودة إلى الوطن .... وسوف أخبطك من أهلك وتصبحين لي....
لا تقولي لا ... طاوعيني هذه المرة فقط ... قولي لي أنك موافقة.
والتفت لك وأتنهد وتدمع عيوني .... وتمسحها بأصابعك ... وتقول لي: قوليها طمئنيني ... قولي لي بأنك موافقة ...
فأصمت برهة .... ترفع دقني بيدك ... لترى عيوني ... وتلتقي عيوني بعيونك المتوسلة ... وتقول لي : أرجوك وافقي .. أرجوك قوليها فقط ... فأبتسم لك ودموعي يسبقها الفرح ...
وبصوت خافت أقول لك : موافقة ... وتبتسم عيونك من الفرح ... وتصرخ بصوت عالي ..... أه ه ه ه ه ... أخيراً قلتيها ... وتُقبل يدي وتكررها مرات ومرات ... وتبتسم لك عيوني ... بإبتسامة المحبين ... وتطلبك بأن تهدأ .
فتهدأ ... ويهدأ المكان ... وتبقى ممسكاً يدي ... فأسحبها منك حياءً ...
وتبقى مكانك ... لا تغادره حتى يطمئن قلبك ...
فأقول لك : حسناً اذهب إلى فندقك ، وسوف أبقى هنا ، واحجز لنا تذاكر العودة .. وغداً نتقابلبالمطار ...
ترفض عيونك ما قلته .... وتبدأ تتغير وتعود لحالتها الأولى .. وتقول لي : لن أدعك ... سوف أبقى هنا معك أو تأتي معي لفندقي . أعلم بأن هذا الكلام مرفوض ... ولكني سأفعله ... لن ادعك .... فأنا لا أثق بمفاجأتك ... لن تضيعي مني مرة أخرى . لا فأنت تغيري رأيك بثواني ... وما أريدك تجلسين لوحدك وتأخذي قرار....
وتبتسم وتقول : لا فهذه المرة القرار لي أنا .... فاهمة ... لي أنا فقط .
أبتسم لك وأقول لك ... أطمأن لن أهرب منك ....
فتقول لي : سوف نذهب سوياً إلى السفريات لنحجز التذاكر وبعدها قرري نعود إلى هنا أو إلى فندقي .
وأبتسم لك وأقول : كيف ... نبقى بغرفة واحدة .... أتعي ما تقوله ...
سالم : لا أعلم ... ولكن هذا الذي سوف يكون .
سارة : ألهذه الدرجة أنت خائف ؟؟؟
سالم : أجل .... أكثر من السابق .
فأبتسم لك وأقول : حسناً سوف نذهب سوياً ... ثم نعود إلى هنا .
لا تنتظر مني إجابة .... فتنهض وفرح الدنيا بعينيك ... وتطلب مني بأن أرافقك ، وتسبقني إلى الباب وتقول لي هيا بنا .. ولا تدع لي فرصة لصدك ... وأنظر إليك وكلي خضوع لأمرك وأذهب معك ... وتسبقنا فرحتنا.
ننتظر قدوم المصعد ... وتلتفت لي وعيونك مبتسمة تسافر بكل وجهي ... تسألني بعيونك : أحلم أم عِلم ما أنا فيه ؟؟؟ وأعلم ما يسره داخلك ... وأبتسم لك ... وندخل المصعد وتضغط على الزر للنزول ... وتلتفت لي والإبتسامة لا تفارق شفاك ... وأرد لك بإبتسامة هادئة .... تبشرك بأن هذا علم .... وفجأة يقف المصعد ويدخل أحد النزلاء معنا ... وفور دخوله تطلب مني بأن أتي خلفك .. كعادتك ... تحمني ، وتغار علي من كل شئ ... حتى الهوا ونسماته ... وبكل خضوع توجهت للمكان الذي أمرتني عيناك به ... ويقابلني ظهرك ... وبخلسة العاشقين ... تمد لي يدك كي أمسك بها ... كي تشعرك بأني لك وحدك .. فأفهم قصدك ... وأمد لك يدي ، فتمسكها بقوة ... و أنظر لأسفل قدماي كي أخفي فرحتي ... وما شعرت به من جنون حبك.. الذي افتقدته منذ زمن .

ويصل المصعد ... وينهي حبنا المجنون ... ونتجه إلى الشارع ... ونطلب تكسي يُقلنا إلى مكتب السفريات .. وعندما نصل إلى السفريات ... نجلس مقابل بعض ، وتبتسم لي في حين أننا ننتظر الموظف بأن يفرغ من إنشغاله ... وتلتفت عيوني لك بحياء ... مما يدور حولي ... ويبدأ الموظف بتحيتنا .... وتسأله أن يبحث لنا على أقرب رحلة لديارنا ... فيبدأ بالبحث ... ولكنه لا يجد رحلة سوى الغد ... في صباح اليوم التالي ..... فتلتفت لي وتقول ما رأيك ؟ فأهز لك رأسي بالإستسلام والموافقة .. فتبتسم عيونك بما يعني بأننا سوف نكون مع بعضنا البعض إلى يوم غداً ... وأنه سوف ننام اليوم سوياً ونسافر في الصبح الباكر. وقد علمت من عيونك ما تعنيه هذه الإبتسامة .
وتحجز لنا ... و نخرج من المكتب ....
وتمشي بجانبي ... وتلتف لي ... وتقول : أخيراً سنسافر سوياً ... وتبتسم ... وبصوت خافت تقول : وأخيراً سوف ننام بمكان واحد . وتحمر وجنتاي خجلاً .... وتشعر بها .. وتحاول أن تسرق النظر إلى وجهي ولكني أبعده حياءً عن عيونك
وتترنح من الفرحة وتأتي أمامي لتقابل وجهي الخجل... وتقول أخيراً صرتِ لي ... وتصرخ بأعلى صوتك وتقول : أنتِ لي أنا وحدي .
فأمسك بيدك ... وأطلب منك بأن تهدأ .. وتضحك على خوف عيوني ... وأنت تعلم بأنه لا يهتم أحد ولن يفهم بما نقوله ... وتمسكني من يدي ... وبعد أن تطلب لنا تكسي ... تلتفت لي وتغير رأيك وتقول : لا ... دعينا نمشي قليلاً ... سوف نذهب إلى مطعم لنأكل ... قبل أن نذهب إلى الفندق .
وتأخذ يدي لنجتاز الشارع للجهة الأخرى ... وندخل المطعم ... وتجلسني على الكرسي ... وتجلس أمامي ... وتقول لي ... هذه هي المرة فقط التي ستجلسين فيها أمامي ... فبعد أن نتزوج ... سوف تجلسين بجانبي ... بل سوف تلتصقين بي ... وأستحي من كلامك ... فيقشعر بدني ...
وتستمر وتقول : ولن أقبل بأن تجلسي بعيدة عني ... وبصراحة ... أريدك أن تدلليني .... فقد قلت لي بالسابق ... لن نعيش مثل بقية البشر ... ولن تكون حياتنا مثل ما يسمونها حياة ... فمثل ما كان حبنا غير ... فحياتنا ستكون غير ... وبدأت تُعدد بأصابع يدك ... واحد ... أنتِ قلت لي سوف أطعمك غير ... وأنومك غير ... وأغازلك غير .... وأدللك غير ... و....
اقطع كلامك ... وبدون أن أشعر ... أمسك بيدك التي كنت تعد بها .. وأطلبك بأن تصمت ولا تكمل كلامك ... حتى لا يسمعك أحد .
فتبتسم لي ... وتمسك يدي ... وأستحي منك ... واسحبها ... فتقول لي ... اليوم فقط سوف تسحبينها ... ولكن صدقيني غداً لن اسمح لك بأن تأخذيها بعيداً عني ...
سأطعمك بيدي وتطعميني بيديك .. فأنا لن أكل ولن أشرب سوى من يدك ، وقد تشربيني وتطعمين من ....
وتلتفت لشفتاي ... وتسكت ....
ويحمرا خداي حياءً .... وابعد وجهي وعيوني عنك ... كي لا يربكني كلامك . وقبل أن أنطق وأطلبك بأن تغير الموضوع ...
تقول لي : ليس لي دعوة ، سوف تعوضيني كل هذه السنين . لن أقبل بغير ذلك ...
وتنظر إليَ وعيونك تبتسم مكراً ... وتقول لي بترجي : سارة ... انظري إليّ ... وأرفض النظر ...
سارة .... سارة .....
ويقاطعنا النادل بقدومه ... أتياً بلائحة الطعام .. يسألنا عن طلبنا وما نريد أن نأكل ؟
وتلتفت لي وتسألني عن رغبتي ... وأقول لك أي شئ ... ما تطلبه لنفسك اطلبه لي ... فتلتفت للنادل وتطلب لنا الوجبة .
وسرعان ما تعود عيونك تنظر إليَ وتطلب مني بأن أعطيك يدي .... كي تتأكد بأن كل هذا ليس بحلم ... وأنه حقيقي .
وأرفض أن أعطيك إياها ... وتتوسلني عيونك ... ولكني أرفض أن أراها حتى لا أضعف ... وأنظر للخارج ... وتفهمني ... ولكن عيونك لا ترغب بتركي ولا ترغب بالإبتعاد عن النظر إلي ... وألمح عيونك تراقبني ... وأبدأ بتغيير الموضوع .. وأسألك قائلةً : ما هي الأماكن الذي ذهبت لها ؟ فتنظر إليَ مبتسماً ... وأعلم ما قصدته بهذه النظرة ... وأدنو بعيوني أتوسلك بأن لا تنظر إليَ هكذا ...
وتمد لي بيدك فتقول: ضعي يدك هنا ... ولك ما أردتِ ...
فأرفض طلبك للمرة الثانية ... فتنظر لي نظرة المغرور ... وتحرك حاجبك .. بأن ذنبي على جنبي ... إن لم أمد يدي ... وتشبك أصابع على الطاولة وبتحدي ... توجه وجهك لوجهي .. وتقول لي : سأبقى هكذا إلى أن يؤتى بالطعام ... أو أن تضعي يدك بيدي . .
وألتفت لك .. وأرفض بشدة ..
وأقول لك بعناد : لن أضع يدي ... ولن تلمسني ... يكفي ما حدث بالمصعد ... لم أستطع أن أمنعك ...
فتبتسم لإنتصارك بالمصعد ...
فأقول لك : ولن تلتفت لي ...
وأمد يدي لوجهك ... أبعده عن عيوني ... وتمسك بيدي ... وتحاول أن تقبلها .... وبسرعة أسحبها قبل أن يرانا أحدهم ... وتبتسم وابتسم ...
ويؤتى بالطعام ... وفور أن نبدأ بالأكل ... تمد يدك لتطعمني ... فأبعد بوجهي عنها ... وتشتط غضباً من فعلي ... وتأمرني أن أفتح فمي ... فأفتح فمي لأخذ اللقمة من يدك وما ارفع عيوني ...
وألتفت لك وتعتريني حشرجة بمعدتي تدغدغ كل ما فيني ... وأسرح بفكري ... وأتذكر حبنا زمان .. وتمنيت ساعتها لو كنت حلالك .... كي أطعمك بيدي وتطعمني بيدك ونضحك ونمزح في أكلنا ... كما وعدتك ... فقد وعدتك بأن كل شئ لن يكون عادي .. بل سنعيش كل حياتنا بجنون ... في أكلنا وشربنا ونومنا ... وصحوتنا ... وجلستنا في المنزل حين نشاهد التلفاز معاً ، حتى وأنت تقود السيارة ... لن تكون جلسة عادية ... بل سأسند ظهري على زجاج نافذتك ... وبيدي اليمنى سوف أحيط بها رقبتك ... وسوف أضع أنفي على رقبتك وأستنشقك ... وألف يدي الأخرى عليك ... وأحضنك بقوة كل العاشقين .... وتخيلت ... وتخيلت أشياء كثيرة تمنيت أن أعيشها معك .... وو....
ويقطعها حيائي بما تخيلت ... وأغمض عيوني حسرةً على ما فات... والتفت للطعام وأقلبه ولا أنتبه بأنك تراقبني ... فتسألني وتقول : لما لا تأكلين ؟؟؟
فأقول لك : أنا ... فأنا أكل ..
ونكمل طعامنا ، ولكن عيونك لم ترحمني من النظر إليَ
وحتى أمتص حسرتي ... أمازحك بكلامي وأقول لك : لا تنظر إليَ هكذا ... دعني أكل ... أتريد أن نرجع الطعام ولا تدفع ثمنه ... وتبتسم من كلامي .. وتقول لي : أسف ... لا أستطيع ... فهذه فرحتي من تأمرني بذلك .

ونكمل طعامنا ونستعد للخروج من المطعم .. وتطلب تكسي ونذهب إلى الفندق الذي تسكنه وانتظرك بالبهو وتأتي بحقيبتك وتقفل حساب غرفتك .. وتسير كالمجنون إلى التكسي وكأنك تسابق الزمن ... وكل الفرح يتطاير من عيونك ... فهذه مناك من زمان بأن نكون سوياً بغرفة وحدة ..
كنت دائماً تتمنى أن أسافر معك ونكون بغرفة وحدة .. وكم كنت تقولها لي ... هيا نتزوج ونسافر سوياً .. هيا وافقي كي تكوني معي بحلي وترحالي ... ما أريدها بالحرام ... أريدها بالحلال ... تعالي معي ... أنتِ من أريد أن يقاسمني كل شئ ...
واليوم أرى الفرحة بعيونك تنطق . تلتفت لي وكلك غرور وفرح أني أخيراً أصبحت معك وسوف يُقفلعلينا باب.

ونصل إلى الفندق ونصعد للغرفة ... وتطلب مني أن أخذ راحتي ... وتعطيني ظهرك...استعداداً للذهاب ... فتقول لي :سوف أذهب للأسفل كي تغيرين ملابسك ... سأنتظر في البهو ، ابتسمت لك بالموافقة ...
وكي أغيظك ... كعادتي قلت لك : ألست خائف من أن اهرب منك ؟؟؟ وتلتفت لي ويعود الخوف لعيونك .. فتتسمر بمكانك فقد أخافك كلامي ... وابتسم لك وأقول : أكذبعليك ... أذهب وأطمئن لن أهرب منك ... فتبقى مكانك ولا تتحرك وتقول لي : لن أذهب لأي مكان ... ولن تذهبي أنتِ لأي مكان ... وألتفت لك وأقول : ولكني أريد الدخول للحمام .. ممكن أذهب للحمام أم أنه ممنوع ؟؟؟ وتلتفت ليبكل غيض وعيونك تترجى إن الفرحة هذه لا تغادرنا.
واغمز لك بعيوني كالعادة عندما أرغب بإغاظتك.. الحركة التي تُميتك غيرةوجنون ... وأمر من أمامك ... وأذهب إلى الحمام ... وأقفل باب الحمام وأنتظر خلفه ... أبتسم لإنتصاري عليك ... فقد استطعت أن أغيظك ، وزرعت الخوف بداخلك ... ووضعت أذني على الباب ... وشعرت بوجودك خلفه .. وعلمت بأنك لم تبرح من مكانك خوفاً من كلامي ...

وألتفت للمرآة ... وأبتسم لصورتي ... مستغربة تصرفاتي معك ... ومستغربة أكثر وجودك بغرفتي ومن اختفاء حيائي منك ... وكأننا من الآن أصبحنا زوجين ... فلولا ثقتي فيك ما كنت قد خضعت لطلبك بالبقاء معي بغرفة واحدة . فحبك الطاهر من جذبني لك ... بل حبك المجنون الطاهر من جذبني لك ... كأني كنت منتظرة جنونكهذا منذ زمن ...
وتذهب إلى الصالة ... وتجلس وعيونك المرعوبة تراقب خروجي من الحمام ...
وأخرج من الحمام وأراك قد قابلت النافذة تنظر إلى الخارج حتى لا تحرجني عند خروجي من الحمام ... هذا هو حيائك وخوفك علي .
فابتسمت بدهاء من انتصاري عليك .... وبقيت هكذا ... وبعد فترة وبعد أن تأكدت بأني قد أخذت مكاني بالغرفة ... وأنه بإمكانك أن تستدير .. تأتي لتفتح التلفاز وتقلب القنوات كي تهدأ من وجودي بنفس الغرفة .. فتجلسبكرسي أخر يبعد عني وعن عيوني ... وأتي وأجلس بالقرب منك ... ومن دون أن تلتفت لي ... تبقى تقلب القنوات ... وتسود فترة سكون بيننا .. ونشاهد التلفاز معاً .. وكلاً منا يعلم بأننا لا نتابع شئ وأننا نفكر بأشياء أخرى ... ويستمر هذا السكون بيننا قرابة الربع ساعة ... كلاً يحاول إبعاد نظره عن الأخر ... حتى لا يجرحه بنظره ولا بشرعية وجوده بنفس المكان.
فأنا أعلم بأنك على استحياء ، مثل ما أنت تعلم بأني خجلة من هذا الموقف .
ويقطع هذا السكون رنين هاتفي .... فتلتفت لي ... ويخاف كل شئ فيك ... من هذه الرنة ... ومن هذه المكالمة التي اعتقدت بأنها سوف تغير حالنا ... وقد تنهي هذه الجلسة ... فأذهب لأخذ الهاتف فأجيب على المكالمة ...
ويكونون أهلي من يتصل بي ... فتلتفت لي عيونك تريد أن أطمأنها وأخبرها عن هوية المتصل ... وأبدأ بالكلام كي أوضح لك بأنهم أهلي فتعلم من صيغة كلامي بأنهم أهلي ... اتصلوا كي أطمأنهم .... وقلت لهم أني عائدة غداً .... وتسمرت بمكانك منتظراً انتهاء مكالمتي ... بل خائف من أن هذه المكالمة لاتنتهي لصالحك. وخفت أكثر من أن أغير رأي وأتراجع عن قراري . ولا يهدأ بالك ولا يرتاح ... وتنظر إليَ وكأنك تنتظر مني كلمة تقول لك لن أستطيع ...

وألتفت إليك ، و ألقى بعيونك سؤال ... فتسألني : أهذه أمك ؟ فأقول لك أها ... هي أمي أرادت أن تطمئن عليَ لقد تأخرت بمحادثها اليوم . فبادرت بالاتصال بي ... وقلت لي : وماذا قالت عندما أخبرتها بأنك عائدة بالغد ؟
قلت لها بأني قد غيرت رأي ومللت ... وعندما أعود سوف أخبرها بما تبقى من الحكاية .
وابتسمت لك .. فانفرج همك ... وتبسمت ، وأخذت نفس عميق ذل على ذهاب همك.
وبقيت صامتاً فترة قبل أن تقول :
أتودين أن أذهب للأسفل ، لبهو الفندق وأتيك وقت النوم ؟ وأعلم بسؤالك هذا أنك أردت أن تتأكد بأني لم أغير رأي.
وقلت لك : لا فلتبقىَ هنا.. أين ستذهب هذا الوقت ؟؟ أليست الرحلة في الصبح الباكر ... يعني أننا سوف نخلد إلى النوم الآن ...
وتبتسم عيونك فرحاً وكأني قلت لكخبر بمليون درهم ... وأعلم لما سرك الكلام .. لأنك سمعت كلمة سوف ننام .. فأنا أعلم انك تتمناها منذزمن أن ننام مع بعضنا .. وأعلم أن خيالك ذهب بك للبعيد ... فكم كنت تقولها لي ... متى سيأتي يوم وتنامين بحضني ... متى سيأتي يوم وأفرش فيه ذراعي لتضعي رأسك عليه ... وأرد عليك وأقول لك : بل سوف تنام أنتَ بحضني ... وسوف أنومك وأضمك لحضني ... وبعدها ، وبكل هدوء سأبتعد عنك ... وأغطيك ... وأشاهدك وأنت نائم ...
وأخفيت عليك بسري ما تبقى من كلام ... بأني سوف أتلمس كلك النائم ... وأقبله وادعوا لك بأن يحفظك الله لي ... وأترقب عيناك وأستعجلها كي تصحوا من النوم ... وتفتحها وتلقاني أنتظرها وكلي وله وشوق .

فأنا أعلم بكل شئ يجول بداخلك ، و انك كنتتتخيله تماماً مثلي ... ولكن لن يكون اليوم . أعدك بأنه لو أن أوانه سوف يكون أحلى من حلمي وحلمك ... أما اليوم يكفي أن أكون معك بهذه الحجرة ....

وتبدأ تجهز للنوم ... وتذهب تبحث عن لحاف من الخزانة كي تنام عليه , وتدع السرير لي وتقول : أنتِ سوف تنامي بالسرير وسوف أنام هنا .... وتشير إلى أسفل السرير ... بجانب السرير ...
واضحك وأقول لك : لماذا كل هذا ... لما لا تنام على الأريكة .. وترفض وتقول لي : لا هنا أفضل ... وتذهب لتجهز الفرش وتأخذ مخدة وتقول لي : هيا اصعدي سريرك الآن قبل أن أنام ... أو اصعدي من الجهة الأخرى .
ولكن وقبل أن تصعدي اربطي هذا بيدك .. وألتفت لك مبتسمة وبنظرة استغراب وأسألك : وما هذه ؟
وتحاول أن تبعد عيونك عني وتقول لي : أنه شرشف ... وتبدأ تربط يدك به ، وتمد لي بالطرف الأخر لأربطه بيدي وتقول : اربطيه فقط بيدك ولا تناقشيني .
وابتسمت لك .. وسألتك لماذا ؟؟ ...
فتحاول أن تخفي عيونك عني .. وتقول : لا تسألي ولا تناقشي . ويطول انتظار عيوني لتبرير ... ويقاطعها كلامك فتقول لي : حسناً .. أجل خائف ليس منك . بل من أن يكون كل هذا حلم ، أريد أن أنام وأنا مطمئن وإذا فزيت من نومي أجد شئ يربطني ويطمئنني بأن كل هذا حقيقي وليس بحلم .

هزمتني كلماتك .... وهزني حبك لي ... وأتتني حشرجة بأحشائي ذكرتني بجنون حبك القديم .
فابتسمت وأخفيت سعادتي ... ولكنك لا تعلم بأني ساعتها تمنيت لو كنت حلالك لطرت لحضنك وقبلت قلبك المُحب الذي أحبني كل هذا الحب .
وفاجئني أكثر .. كلامك الذي تلاه ، حين قلت لي : إن لم ترغبي بربطها بيدك ... فلتربطيها بقدمك ، وأنا مستعد بأن أنام جهة قدميك ...
فرفعت رأسي مستنكرة كلماتك وبكل حنية الدنيا قلت لك : حاشاك ....
وأتبعتها وقلتها بسري ... هذا مكاني أنا عند قدميك وليس مكانك ... فأنت تاج راسي .
وتبتسم عيونك ... وكأنك علمت ما أسررته في نفسي ... وأعلم بأنك تمنيت لو تستطيع أن تضمني لحضنك .
وكي أهبك القليل وأصبر نفسي وأصبرك ... أرضى بالقليل ... أمد لك يديكي تربطها واستهبل بأني لا أستطيع أن أربطها بنفسي ويجب أن تساعدني ... وأنت تعلم بأني قد أردت لمس يدك ليدي .
وأشعر بفرحة قد غمرتك وأنت تقترب مني ومن يدي ... وبكل وجل ... ومن غير أن تحاول لمسي...تربط الشرشف بيدي ... وأنظر إليك وقد خشعت عيونك لتشاهد يدي فقط من بعيد ... وألتفت لك علني أستطيع أن أكتم شوقي للمسك يدي ... وعلني أستطيع أن أخبئ شوقي المجنون للمسك . وتمنيتها بقلبي لو تأخذها وتحتضنها بيدك ... فلن أمنعك هذه المرة ... فقط افعلها ... صدقني لن أمنعك من هذا ، فهذا ما أريده قبلك ...
ويخذلني خضوعك ... وقبله هدوئك ... ولكن تستمر بمفاجئتي ... وتسحب الشرشف وتقبله ... وتقول لي : أسف لم أستطع أن امنع نفسيمن فعل ذلك ...
وتدعو بأن يبارك لك الله فيّا ويجعلني من نصيبك ....
وتودع يدي بإنزالك الشرشف
وبسرعة تأخذ مكانك على الأرض ... حتى تخفي شوقك المجنون ، وتبعد نظرك عني ...
وأصعد إلى مكاني ... وأراقبك من أعلى السرير ... وأحاول بصمتي بأن أهدأ وأهدئك معي ... لأني أعلم بأن كلينا مشتاق لضم الأخر لحضنه ... فأنظر إليك ... وأسمع صوتك يعتذر ويقول : أسف بأني أعطيتك ظهري .
وأقول بهمس : لا عليك .... وأعلم بأن همسي يستفزك أكثر من علو صوتي .
فتقول لي : تصبحي على خير.... فأشعر بصوتك ، بأنك تمتص غضبك وتقتل لهفتك علىّ.
وأقول لك : ويصبح الخير فيك.
واستلقي على ظهري وارفع عيوني لسقف الحجرة ... وتبتسم عيوني وأحاول أن أغمضها .... وادعي الله أن لا يعاقبنا على ما نفعله الآن ... وان يتم علينا فرحنا على خير .... وأبدأ احلم بكل لحظة سنعيشها بالغد ... وكيف سيكون الغد ... وما به من فرح وحب ولقاء ... وكيف سيكون أول يوم ... وكيف هو أول لقاء ، وماذا سنفعل عندما يقفل علينا الباب ؟
أسوف أحضنك بكل قوتي بمثل ما حلمت بك وأنت بعيد ؟؟ أم سوف أرتمي لحضنك وأبكي الأيام التي ذهبت من غير أن أنعم بهذا الحضن ؟؟
وسوف يحل لي أن أشتمك .... وأن أنعم برائحة بدنك ...
وما هو أول شئ سأقبله فيك ؟؟؟ أأقبل عيونك أم جبينك أم شفاك ؟؟؟
فأشعر بلحظة خجل تعتريني ... وأغمض عيوني حياءً .... وأستدير للجهة الأخرى حياءً من الذي قد دار بفكري ...
فألتفت إليك ..... وأسمع أنفاسك ... وأعلم منها بأنك ما زلت مستيقظ ...
وفجأة يقطع صوتي هذا الصمت الذي ساد بالغرفة بسؤالك فأقول : كيف استطعت أن تبعد عني كل هذه الفترة؟؟؟
كيف استطعت تخليني وتستسلم لطلبي لك بأن تبعد ؟؟؟؟ كيف يا سالم فسر لي كيف استطعت ؟
فأعلم بأني قد استفززتك بسؤالي ... وترد عليا دون أن تلتفت لي ....
و بصوت خافت ومتردد قلت لي : أنتِ من طلب مني أن أبتعد ... أنتِ من قرر وطلب البعد ، وفي كل مرة كنت تبكين وتتوسلين بأن أبعد عنك ، وقد فعلت وأرحتك بأني قبلت وبعدت عنك .
قلت لك وبصوت حنق : وكم قلت لك مئات المرات بأن لا تنفذ طلباتي إن طلبتك الرحيل ... و قلت لك لا تصدق كلامي ولا تأخذ بقراراتي المجنونة ... ولا تُجاريني وارفض كل شئ يبعدني عنك.
و ناديتك بهمس المحبين ... كي تلتفت لي...
سارة : سالم ....
هذا الهمس الذي تعشقه مني ... فكم تعشق لفظي لأسمك بهذا الهمس .
سارة : سالم ....
وبصعوبة شعرت بها .... أدرت ظهرك لي وألتفت ... وكلك خوف من الآتي ... وسألتك :
سارة : أتحبني مثل السابق ؟؟ .. أتحبني ؟؟؟ أم قل حبك لي ؟؟؟
فتبتسم وتقول لي :
سالم : بل أكثر من ذي قبل ... لقد بحثت عنك بكل مكان .. لأني ضعت من بعدك ... سارة أنتِ لا تعلمي ماذا يعني عندما تبحث عن نفسك....وأنتِ تعلمي أنها مع أحد أخر... ونفسي كانت معك أنتِ
أنتِ لا تتخيلي كيف طرت من الفرحة عندما وجدتك ... لا تتخيلي بماذا أشعر الآن ... ليث لي لو لا أنام وأبقى قربك مستيقظاً إلى أن يأتي موعد الطائرة ... لأني أخشى بأن يكون كل هذا حلم .... وأفيق منه ولا أجدك معي .
سارة ... أنا لن أدعك تضيعي مني مرة أخرى .. ولولا خوفي من الله... لمسكت يدك وربطها بيدي حتى طلوع الشمس.
وابتسمت ولكني خفت من أن تسويها وقلت لك : لا يا سالم .... لا تجعلنا نغضب الله ، حتى يحقق لنا ما كنا نتمناه .

وينتهي الكلام ... وتلتفت لي .... وتظل العيون هي التي تتكلم ... وأنظر إليك وتنظر لي ... وتمر عيونك على كل وجهي فرحة بوجوديأمامها ... وتبقى عيوني ساكنة بعيونك التي يفضحها الشوق وقبلها الفرح .
وبإبتسامة .. أطلبك أن تنام ... وتهز لي رأسك بالرفض ...
وبدلال الأنثى أطلبك وأقول : عشان خاطري نام ، ولا تخف ... لن يكون حلم .... وإذا صحوت من نومك فجأة .... فقط شد الشرشف وستلقى عيوني تنتظرك وتسلم عليك .
وترفض وتقول فداك عيوني وكلي ... كيف أنام وأفوت هذه الدقائق بالنوم جانبك..كيف أغمض عيوني وعيونك بقربي ...
كيف بعد ما وجدتك أنام ... أنتِ لا تعلمين ما أشعر به الآن ... وكيف احبك
وارد عليك : حسناً نم الآن ... وغداً لن أسامحك إن لم تخبرني ... سوف أوقظك باكراً قبل ما تشرق الشمس كي تحكي لي عن حبك لي ... ولكن الآن أغمض عيونك ونم ...
وترفض .. وتقول لي: دعيني اشبع من النظر إليك ... دعيني أرى عيونك واغفيوأنام عليها ... فقط دعيني أنظر لها ... وإن نامت عيونك قبلي .. دعيني بعد اشبع وجودك واطمئن نفسيفيك .
وابتسمت لك ... وأقول لك : غداً ستمل هذه العيون وتمل وجودي ...
وترد وتقول : جربيوحبي مثلي ... بل أعشقي مثل عشقي لتلك العيون وستعرفين انك غلطانة بحكمك علي.

وبعد أن أيأس من طلبي ... أنظر لعيونك ... وأرى فيها كل الحب ....
وتلتفت ليدي ... وتشوف خاتمي الذي دلّك عليّ ... وتطلبني بأن أعطيك إياه وأن أضعه بيديك ... وكنت تتوقع أن أمد لك يدي مثل ما كان يحدث بالماضي ..... ولكني لم أفعل ... لأني أعلم انك كنت تريد أن تلمس يدي قبل أن تنام .

أتذكر ؟؟؟ أتذكر حين كنت تطلب مني خاتمي ... وأعلم من طلبك هذا أنك تريد لمس يدي ، ولكنك تخفي ذلك حياءً مني ... وكلاً منّا يعلم بغرضك من الطلب ...
وكي تقر وتعترف برغبتك أعاندك ولا أستجيب لطلبك . فتارةً أقول لك لا .... وتارة أمد لك يدي وأقول لك : هاك يدي .... خذه إن رغبت ...
وتلتفت لي بعين مبتسمة فاهم مقصدي ولعنادي ... ولا تقبل بلمس يدي وتقول : انزعيه أنتِ وأعطيني إياه .. وأرفض طلبك ... وأستمر بعنادي إلى أن تيأس مني ... وبعدها أعطيك إياه ...
أتذكر تلك الأيام ؟؟؟ أتذكر أيام حبنا وجنونه ....

وهذه المرة ... أعطيك خاتمي من غير أي عناد ... حتى لا يجن جنونك ...
فأعطيك الخاتم وأضعه بيدك ... فتأخذه من يدي وتقبله وتستنشقه … وتتناوب عليه ... فمرة تقبله بشفتيك وأخرى تقربه إلى أنفك وتستنشق رائحتي التي كسبها من يدي ... وتغمض عينيك من الشوق ... لست أعلم أكان الشوق لي .... أم له ... و بعد ثوانيطويلة تفتح عيونك .... وتجدني أنظر إليك مبتسمة وأقول لك : أيها المجنون ...
وترد عليا وأنت ممسكه ومقربه لأنفك وتقول : أجل مجنونوسوف أعش مجنونك ... وأموت مجنونك
وأقول لك : بعد الشر عليك من الموت ... لا تقول هذا ... أنا من سيموت قبلك ... فقد دعيت الله بكل صلاة بأن يقبض روحي قبل روحك ... وأن يجعل يومي قبل يومك .
لأنني لا أستطيع العيش بدونك
وتغضب ويظهر الغضب بعيونك وتقول لي : بعد الشر عليك أنتِ .. يا رب يومي أنا قبل يومك.
وتطلبني بأن أدع الخاتم معك حتى تستطيع النوم ...
سارة : بشرط بأن تعطني وسادتك لثواني .... فأنا أعلم بأنها قد أخذت من رائحتكالدقائق الماضية ...
وبكل دهاء تبادلني الطلب
سالم : حسناً ... وأنا كذلك أريد وسادتك ....
فألتفت لك وكلي خجل ... وأرفض طلبك ... لأني قد قايضتك على الخاتم .... فأقول
سارة : لا ... لن أعطيك ... فقد كان الخاتم مقابل وسادتك ...
سالم : حسناً اطلبي شئ أخر مني مقابل وسادتك .
فسكتت لبرهة .... وبعدت عن عيونك ... وتوسطت السرير ونظرت إلى السقف ... وأغمضت عيوني .. وتمنيت لو تعلم ما يجول بداخلي ....
فقد تمنيت لو أقوى على طلبك (الفانيلا التي تلبسها الآن) ... فقد رغبت قميصك الداخلي الذي تلبسه ... الذي قد اكتسب من رائحة بدنك ... فكم تمنيت لو أستطيع أن أحتفظ به يوماً ... وأخذه معي بكل مكان ، وعندما أبتعد عن عيون الناس ، أسترق اللحظات وأتنفسه وأشتم رائحتك .
وبصوتك تقطع صمتي ... وبمكر تلتفت لي وبعيونك التي عشقتها ، تنظر لي وتستغرب صمتي وكأنك علمت بما أسررته في نفسي .. وتسألني
سالم : بماذا تفكرين ؟؟؟ ألهذه الدرجة الطلب كبير ؟؟
وتتشتت عيوني في كل أرجاء الحجرة لأهرب من عيونك .. وأحاول أن أخفي عنك ما تمنيته .. وكأنك قد علمته من عيوني . وأقول لك : لا شئ ... فقد قبلت بمقاضاتك لي ... شئ مقابل شيئين ...
فتستغرب ... بعد كل هذا الصمت ... لا أطلبك شئ ؟
فتمد لي بوسادتك . وأنا أنظر إليك من فوق السرير ... وتتقابل الأيادي ...
وبغرور الرجل ... تلتفت لي وتعطني وسادتك ....
وبخجل الأنثى .... أخذت منك وسادتك وأعطيتك وسادتي ...
فبمجرد أن لمستها ... ضممتها لك وقبلتها واستنشقتها وبينما أنت هكذا ... نظرت لعيوني بجنون العاشقين وكأنك
تقول لي : ليتك الآن حلالي ... أنظري مدى شوقي ، هذه وسادتك ، فكيف لو أستطيع أن أشتمك أنتِ .... فهربت حياءً من كلام عيونك إلى مكاني .

وحاولت أن أتجنبها .... فابتعدت عن حافة السرير .. وأخذت وسادتك لحضني ، وخفت أن يفضحني شوقي المجنون ، وابتعدت بها كي استطيع أن أحضنها وأستنشق رائحتك التي عليها ..... وبدون أن أشعر ... ابتعدت إلى الطرف الأخر من السرير كي لا تراني عيونك
وفجأة صرخت .... أي ... أه أه .
فقد نسيت الشرشف الذي كان يربطني بك ... لقد سحبته وآلمتني يدي .
فنهضت أنتَ من مكانك ... وخفت من صراخي ، ووقفت على ركبتيك على حافة السرير .... و كشفتني عيونك ... فضحكت مما رأيت ، وخجلت من عيونك ... فخبأت عيوني بوسادتك ..... وانتظرتني كي أبعدها عن عيوني . فلم أفعل
فقلت لي : يا حظها وسادتي فيك ....
فشددت على وجهي أكثر ... وطلبتك بأن ترجع لمكانك ...
فقلت لي : لا أستطيع .
فسألتك وأنا غاضبة ... سالم .. عد إلى مكانك ... فقلت لي : لا أستطيع لأنك تسحبي الشرشف .
فاحمرت خداي .. وعدت إلى مكاني .... وعيوني تتحاشى النظر إليك .... و لمحت عيونك تراقبني من مكانك
فسألتك بدلال الصغار بأن لا تنظر إليّ ....
فتبسمت منتصراً... وعدت لفراشك وكلك فخر بما رأيت .
و كي لا تراني عيونك .... ابتعدت بجسدي عن حافة السرير التي تقابلك .
وقلت لك لو لم تذهب لمكانك سوف أجعلك تنام واقفاً على ركبتيك ...
وسوف أذهب للجهة الأخرى من السرير .
قلتلي : راضي .... فقط دعيني أنام بجانب عيونك .
وطلبتك بهمس المحبين ... سالم عد لمكانك ... ونم
وبنفس الصوت قلت : سأعود ... ولكن ارجعي إلى مكانك ... واقتربي من الحافة ودعيني أراك .
فقلت لك : بشرط ... لا تنظر لي وسوف أعود لمكاني
قلت : لا أستطيع ... أن لا أراكِ ... فهذا أول يوم تنام فيه عيوني على عيونك ... فلا تحرميني من هذا اليوم ؟
وبتحايل تقول : أيرضيك أن أفيق من نومي وأبحث عنك ولا أجدك أمام عيوني ...
فأبتسم بسري ولا أريك ابتسامتي ... ولكنك فهمت ...
فعدت لمكاني ....
ولكنك قمت فجأة من مكانك ... لتوهمني بأنك تريد أن تشد رباط الشرشف لأنه ارتخى .... ونظرت لعيوني وأردت أن تودعها قبل أن تنام .... وأطلت النظر فيها ... ومددت يدي للطاولة التي بقرب السرير لأطفئ النور
وقلت لك هيا ارجع لمكانك قبل أن أطفئ النور .
و ذهب كلاً منا إلى وسادته ... ونسينا بأن قد نسينا أن نُعيد الوسائد ... فنمت على وسادتك ، ونمت على وسادتي .

وساد الغرفة ظلام حالك .. فوجهت وجهك لي .... وبقيت عيونك تنظر إلى مكاني
وبدأ الظلام يخف ، بسبب الإضاءة البسيطة التي جاءت من خارج النافذة .... ورأيت وجهك ... وكنت أحاول أن أخفي نظري عنك ... وأغمض عيوني وأتظاهر بالنوم ... ولكني كل ما أفتح عيوني أجد عيونك مبتسمة تنظر لي .
فأخفي فرحي وأغمضهما مرة أخرى ... وبعدها بثواني أفتحتها فأجدك على نفس الحالة تنظر إلي ...
فابتسمت وقلت لك : تصبح على خير.
ورديت عليا ... ويصبح الخير فيك ... وابتسمنا وأغمضنا عيوننا ... وكلواحد يخدع الأخر ويختلس النظر
ويوهمه بأنه سوف ينام ، لكن لا أنا بقادرة على النوم .. ولا أنت .
وضممت وسادتك وتخيلتك أنت ما ضممت ... وأغمضت عيوني ... حتى لا أرى تعليق عيونك .
وبعدها بساعتين أو أقل ... أفقت من النوم ... وألتفت لك .... ولأول مرة أراك نائم ... وتبسمت وتمنيت لو استطيع أن أوقظك كي أرى عيونك .... ولكني لم أستطع لأني سمعت شخيرك ... مما يدل على أنك مرهق وتعب ...

فقربت أصابعي إلى أنفك ... كي أشعر بدفء أنفاسك . وقبلت أصابعي وعدت لمكاني ونمت .
وبعد مضي ساعات الليل ... وقبل أن يرن المنبه ... صحوت من نومي .... ورأيتك ما زلت نائم ... فبقيت دقائق أنظر وأمتع نظري بك .. ودعوت لك ولنا بأن الله يحفظك لي ويخليك
وتمنيت لو استطيع أن أقترب منك وأجلس بجانبك .... حتى لو خلف ظهرك ... المهم أن أشمك وأضمك لحضني .... وتمنيت للمرة الألف لحظتها أن أكون حلالك.
تخيل عاشقة ومجنونة بعشقها ... كيف سيقضون بهذه اللحظة ....
فوضعت يداي تحت خدي ... وألتفت لك ... وتخيلت لو كنت حلالك ماذا سأفعل ...
لن أنام إلى بعد أن تنام ... وسوف أفيق قبل أن تفيق ... كي أمتع عيوني بالنظر إليك ...
وقبل أن تفيق ... سآتي إليك وأقترب منك بكل هدوء حتى لا تشعر بي ... سأقبل وجهك وأنظر إليه ، وأتلمس عيونك وشفاك بأطراف أصابعي حتى لا تفيق من نومك ... وأدعو لك دعاء متضرع لرب العالمين . وبهدوء أخذ يدك وأقبلها إصبع إصبع ... وأغرس أنفي براحة يدك وأشمها ... وبعد أن أشبع منها اغرسني بحضنك وأقبل فؤادك .... فتشعر بي وتبدأ عيونك تراني .... وأتي بهدوء إلى وجهك وأقبل جبينك ، وأقبل عيونك واحدة تلو الأخرى ... وأقول لها بهمس المحبين ... صباح الخير يا أحلى عيون تراني ...

وتبتسم لي وتفتح شفاك لترد لي ... أمنعك بإصبعي ... وأقول لك لا .... لا تنطق ... لم أذن لك بعد ... فلم أكمل تحية الصباح بعد ... وأتي إلى أدنك وأهمس لها ... صباح الخير ، وأذهب إلى الأخرى وأهمس لها يا أحلى صباح ... وأبوس خدك الأيمن وبعدها الأيسر ... وألتفت لشفاك و....
وفجأة تتحرك ... وتقطع علي حلمي . وكأنك أحسست بشفتاي وهي تقترب منك بحلمي ..... فأفتح يدي من الشرشف ، قبل أن تفتح عيونك ، وأركض بهدوء إلى الحمام قبل أن ترى وجهي قبل أن أغسل أسناني ووجهي .... فما زلت أخجل من أنك تراني أول ما أفيق من النوم ...

وغسلت أسناني وطلعت وأنت ما زلت نائم ... فجلست على الكرسي المجاور لسريري حتى لا تفيق وتكمل نومك ... وترتاح عيونك ... وبنفس اللحظة .. كنت أتمنى بأن تفيق كي لا تهدر علينا الدقائق والساعات بغيابك عنا ... أنا وقلبي وعيوني وكلي المشتاق .
وبعدها بدقائق ... وكأنك أحسست بشوقي .. صحت عيونك تدورني وتدور طرف الشرشف .. وأحسست بعيونك خوف ، ولكن عيوني كانت تنتظر منك أن تلتفت لها وتخيب ظنكفيني ..
وابتسمت لك ... عندما رأيت عيونك الخائفة ... وسرعان ما طمأنتها عليا .. فقلت لي : صباح الخير .... وبسرعة تعدلها وتقول : صباحك غير ...
وأبتسم وأقول لك : صباحك أنت غير يا أحلى صباح ويا أحلى خير .
وتبتسم لأنك تذكرت وذكرتني بتحيتنا أيام زمان ... عندما كنت تتصلي كل صباح من هاتفك
وأسبقك عندما أرد عليك وأقول : صباحك غير
وتضحك لأني سبقتك وتقول لي : صباحك غير يا أحلى صباح
وأسعدني أنك ما زلت تذكر ...

وتبتسم لي وتقول : لماذا لم توقظيني من النوم؟؟ ومتى فقتِ من النوم ... ولماذا فتحت الشرشف من يدك ؟؟؟
فابتسمت ... وأستفزيتك مثل كل مرة .. وبطريقة المستجوب بالشرطة
قلت لك : من زمان .
وما رغبت بأن أوقظك كي تنام كفايتك ..
وفتحت الشرشف كي أستطيع الحركة .
خلاص هل من أسئلة أخرى ؟؟؟

وتبتسم وتقول لي : مثل ما عهدتك ... عنيدة ومجنونة واحبك واعشق هذاالجنون والعناد
وارد عليك بإستفزاز مثل كل مرة ... أعلم هذا .
وتبتسم وتمشي بهدوء للحمام كي تستحم ... ولا تخبرني عن وجهتك ... لأنك تخجل الكلام في هذا الشأن ... وحيائك يمنعك بأن تقول لي أنك ذاهب إلى الحمام ... فهكذا كنت دائماً معي ...

ولأنك كل الأمان بالنسبة لي ... فكان شعوري بالراحة وعدم الخوف منك ليس بجديد ... صحيح أن حيائي مشهور بالعائلة من معشر الرجال ... ولكن بحبك هزمت هذا الحياء والخوف .... فأنا أعلم بأني غالية عليك ... وأنك تخاف عليّ حتى من نفسك ... فكثير من المواقف أوضحت لي خوفك علي ... حتى كدت تخاف عليّ من نفسي ... لأني كنت تلقائية بتصرفاتي ومرحة والكل يقولأن روحي حلوة ... وهذا ما شدك لي ... فقلبي الطفل الذي يسكن روحي الصافية النية من الغير .. المرحة ... المحبة للخير ... وجديتي مع الرجال ... وحزمي للرأي ... هذا ما قاله لسانك عني ... فكل هذه الصفات جذبتك لي ...
وأنا لم أكتشف حلاوتها إلا معك أنت ... فأنت أول من تجرأ على البوح برغبته بي بصوت عالي ... فالكل كان يخاف مفاتحتي ... لأني قد وضعت سد بيني وبين الحب .... بل لم يعلموا كلمة السر لفؤادي ... فأنت وحدك من حصل عليها وملك هذا القلب .... بوضوحك .
وعندما خفت أن أضيع من يدك ، وبعد تردد دام بضع سنين ... قررت البوح بحبك ... ومفاتحتي بهذا الأمر ...
فأنت فقط من تجرأ على مصارحتي بحبه ...
قد كنت إنسان عادي شأنه شأن أي رجل تعاملت معه بحياتي ... ولكنك أبيت أن تكون كغيرك ... لك مساحة بسيطة بحياتي ، بل أردت كل حياتي ... وكانت لك .

وأثناء وجودك بالحمام ... رحت ارتب الغرفة ، فرحت لفرشك قبل سريري ... لأنعم برائحتك التي عليه ... فأخذت وسادتك للمرة الثانية ... واستنشقتها إلى أن انقطعت أنفاسي ..... ولم أشبع منها ... وحضنتها وقبلتها .... ودعوت لك بسري وعلني ... وذهبت إلى مكانك الذي نمت فيه ... وتحسسته بيدي ... واشتممت رائحتك التي عليه ...
وسرحت عندما تذكرت حين كنت تقول لي بأنك اشتريت مخدة وسميتها بإسمي ... وقد كنت تعاندني فيها عندما أخاصمك ... وتبعث لي برسالة من هاتفك وتقول لي فيها بأنك قد صعدت إلى أعلى لتنام ... وأخذت سارة بحضنك وقبلتها ... وسوف تنام .... فابتسمت ... وأحسست بما شعرت به بالسابق ...

فأخذتُ وسادتك مرة أخرى وقربتها من حضني ولم أشعر بك عندما خرجت من الحمام ... استدرت كي لا تنتبه لما أفعل ولكنك فهمت فابتسمت عندما رأيتني ...
واقتربت خلفي .. ودنوت مني ... هامساً بإذني وقلت لي : وأنا ... أليس لي نصيب من كل هذا ؟
أغمضت عيوني اضطراباً ... وأقشعر بدني ...
ولكنك توجهت نحو وسادتي وأخذتها ، وقبلتها وضممتها لحضنك ... ونظرت إليّ ، ووجهت كلامك للوسادة وقلت لها صباحك أحلى صباح ... ووضعتها ومشيت .
فتسمرت بمكاني من الموقف .... وابتسمت عيوني .. ولم أستدر لرؤيتك ...
وبعدها بثواني ... وبوقاحة قلت لي : هل ستقفين هناك طول اليوم ؟ ألن نفطر ؟
وأجبتك دون أن أستدير ... بلى ...
وأحسست بخطواتك آتيةً نحو .... وفجأة رأيت عيونك تواجه عيوني .... وتسألني مبتسماً ... ماذا أطلب لك ؟
وبحياء قلت لك أي شئ ....
سالم : وهل ستأكلين هنا ... وأنت واقفة أيضاً ؟؟؟ وتبتسم وتنتظر الإجابة .
ابتسمت لكلامك وتعليقك ... وحاولت أن أهرب بعيوني عنك ... وتمنيت لو استطيع أن ألكمك بصدرك من غيضي.


وتطلب الفطور ونفطر ... وتسود لحظة صمت ... وأسترق النظر إليك وأنت تأكل وتسترق النظر لي ...
وحتى أكسر هذا الصمت والتفكير ، وكي أريك بأني ما زلت أقوى على مجاراة جنونك ... أسألك متى مفروض أن نكون بالمطار...وتفهمني وتلتفت لي وتقول : بعد ساعتين ونكمل فطورنا ، وتذهب للإتصال بخدمة الفندق ... لتخبرهم بأنا سوف نغادر بعد ساعة ... وعليهم أن يجهزوا لنا الفواتير وسيارة أجرة لتنقلنا إلى المطار ...

وتقولي لي : سوف أذهب إلى الإستقبال لأكمل معاملة الخروج وانتظرك في الأسفل ... وتمسك يدي وتضغط عليها ... وتقول : لا تتأخري .... سوف انتظرك بفارغ الصبر ... فلا تتأخري ... واقتلي صبري وانتظاري ....
وأبتسم لك .... وتفلت يدي ... وتذهب مسرعاً .
وبعدها بنصف ساعة أتصل لك وأقول
سارة : ألو ...
سالم : يا أحلى من قال ، ويقول ألو .
سارة : وحشتك ؟
سالم : كثييييييييير
فأبتسم ... وأكمل حواري
سارة : ممكن ترسل أحدهم لأخذ الحقائب .
سالم : هل جهزتِ ؟
سارة : نعم .
سالم : سوف أصعد الآن .. ومعي أحدهم لأخذ الحقائب .
وتأتي ... وعيونك تنطق فرحاً . لما دار بيننا من حوار بالهاتف ... وما سوف تأتي من لحظات قرب وحب وجنون ...

ونصعد للتكسي ، ونصل المطار ... ونكمل إجراءات السفر ... وننتظر موعد الإقلاع ... وتمشي وامشي بجانبك وتلتفت لي بغرور وفرح ... وخطواتك تسابق الوقت والزمن الذي يفصلنا ... وندخل إلى السوق الحرة ... وتسألني إن رغبت في شراء شئ ؟ وألتفت لك ... وأهز برأسي بالرفض . ولكني أجدك تسحبني من يدي وتقول لي ... تعالي ...
سأريك شئ ... وتسحبني إلى متجر العطور ، وأعلم ما رغبت بأن تريني إياه ...
وتنادي البائعة وتسألها على عطر ... وهو عطري المفضل ... وتأتيك به .. وترشه على يدك .. وتقترب مني ... كي تحجبني عن البائعة وتلتف لي بكل الحب والجنون ... وتستنشقه ... وأنظر إليك .. ولكني أفاجئك بردة فعلي ... فأسحب يدك بكل جنون العاشقين وتعتقد أني أريد أن أشتمه ... ولكني أنتهز قربك وبُعد البائعة عنا ... فأمسك بيدك ... وأوهمك بأني سوف أشتم العطر ... ولكني بطرف شفتاي أقبل يدك ... فتفاجئك هذه الحركة مني ... ويفاجئك جنوني ... فتضغط على يدي.... وكأنك تقول لي ... أيها المجنونة ... وألتفت لك بعيون عنيدة مجنونة ، وكأني أقول لك ... لست وحدك بالمجنون . وتأتي البائعة وتقطع حديث العيون ... ونلتفت لها ونبتسم.... ولا نهتم أن فهمت أم لم تفهم ما قالته عيوننا .... وتشكرها .. ونذهب عنها ...
وأطلبك بأن تقف ... وأخرج من حقيبة يدي بقارورة عطر صغيرة ، وأقول لك : سالم أتذكر هذا ... وتشتمه .. . وأقول لك ... هذا عطرك ... لم يفارقني لحظة .
وتضغط على يدي بقوة أكبر من السابق ... وتستدير ... وتسحبني من يدي ... إلى خارج المتجر .... وكأنك تستعجل بأن نذهب بعيد عن كل العيون لتقول لي شئ .... ونهرول إلى قاعة الإنتظار ونسبق كل المسافرين ... ولم يكن قد أتى أحد إلى القاعة لأن بعد ساعة هو موعد الإقلاع ... وننتهز انشغال الجميع بالشراء والأكل .... وتنتقي مكان بعيد عن كل البشر ... ونجلس على الكراسي فتجلس قبلي ، وتسحبني أجلس قربك ... ويدك اليسار تشابك يدي اليمين ... ويدك اليمنى تحتضن يدي ... وتتقدم بجسمك للأمام ... حتى لا أمنعك بعيوني ... وتتكئ على ركبتيك .. ويبقى رأسي خلفك .. وكلي يحتمي بك ... وكتفك الأيسر وظهرك يُلامسا حضني ...... ويزيد توثرك بقربي ودافئي ... ويزيد ضغطك على يدي ...

وبيدي اليسرى .. ألمس زند يدك اليسار ... وأناديك بهمس المحبين .... سالم .... ولا تنظر لي .... وتتجاهل نداي ... وتضغط على يدي لتفهمني بأنك لن تجيب ... وأنك حر بما تفعل ....
وأضع جبهتي على كتفك ... وأناديك .... سالم ... فتهز رجلك لتدل على توثرك.... فأخاف أن أكون قد ضايقتك بتصرفي هذا ...
فأعتذر وأقول لك : آسفة . وأحاول أن أبعد عنك وتمنعني ... وتسحبني من يدي التي تقبض عليها ... وتلصقني بك ... أكثر ... وأناديك بترجي العاشقين سالم .... سالم ...
ولا تجيبني ... بل تضغط على يدي وتسحبني أكثر ...
سارة : سالم ... يا مجنون ... أخاف أن يرانا أحد
سالم : لن يرونا ... فلا يوجد أحد كي يرانا ... وإن رأونا ، فالكل هنا لا يهتم ...
وتلف برأسك وتواجه عيوني ... وتقول : أساساً أنتِ زوجتي وأنا حُر فيك .
سارة : فأبتسم لك .. وكي أهدئ الموقف ، وتهدأ تصرفاتك ... أقول لك ... لم نتزوج بعد . ممكن تهدأ قليلاً ....
وأقول لك بهمس .... أسفة أنا السبب .

سالم : لا ذنب لك ... فقد كنت منتظر هذه اللحظة منذ زمن ... فكم تمنيت لو أن نسافر سوياً . وكم تمنيت بأن أشعر هذا الشعور ... بأن تكوني لي ... تمشين ويدك بيدي ... وألصقك فيا .
سارة : أذكر ذلك .. عندما كنت مسافر لأحد الدول بغرض التجارة ... وقلت لي هيا تعالي معي ... تعالي وأكملي حلمي الجميل .. بالظفر بك ... و تكونين لي .... سوف أحتضنك أمام الجميع وأقول لهم هذا سارتي أنا ... وألصقك بي ولن أخاف عيون البشر ... ونطير بفرحنا وحبنا عن الناس قبل أن تطير الطائرة .

هيا .... تعالي نتزوج ونسافر إلى كل مكان .... وقلت لك : أستفعل كل هذا ولن تخجل من الموجودين ؟
قلت لي : أجل لن أخجل .... فأنتي ساعتها خاصتي ... ملكي .. أمام كل العيون .
وسوف أجاهر بحبنا لكل من يرانا...

وتهدأ وتقول : أجل ... أتذكر وتبتسم لي ... وتأخذ يدي وتقبلها ... وألتفت لك ... وأبتسم وأقول : أيها المجنون ....
سالم : أجل فليعلم العالم بأني أنا مجنونك ... مجنون سارة ...
ويدخل المسافرون إلى صالة الانتظار .... وأحاول سحب يدي من يدك ... فترفض ... فأقول لك : سالم .... حبيبي .
تفتح يدك بهدوء وتلتف لي ... وتقول : لأجل هذه الكلمة فقط سوف أفتح يدي .
فأبتسم لك ... وابتعد عنك حتى لا يلحظ أحد بجنوننا .
وتمضي الدقائق ثقيلة علينا ، فقد أتى من يشاركنا هذه اللحظات ، وأتى من يوقف حبنا المجنون ...

وبعدها ينادى إلى جميع الركاب التوجه إلى بوابة الطائرة ، ونمضي مسرعين إلى كراسينا ... وجلسنا على كراسينا ...

وأجلس بالكرسي والمجاور للنافذة ... وتجلس بالكرسي المجاور لي ...
وتبدأ الطائرة بالإقلاع ... وتنظر إلي ، وتجدني خائفة من الإقلاع ... فتأخذ يدي اليمنى وتحتضنها بكلتا يديك ... وتدنو برأسك لرأسي ...
وبيدي اليسار و بقبضة يدي وبأصابعي ... أسحب قميصك من شدة خوفي ... وأغمض عيناي ...
وتجعل تضحك على تصرفي هذا ... وفرح لأنه ألغى المسافة بيننا ... وتمنيت أنت ساعتها لو أن خوفي يدوم طويلاً .حتى أبقى هكذا قريبة منك ...
وتنتهي مرحلة الإقلاع ... وأبعد يدي من قميصك ... وتبتسم وتقول لي
سالم : أتذكرين عندما كنا نلتقي ... ونتحدث وتطلبين مني بأن أدنو منك ، وبمكر مني أسألك لماذا ... وأنا أعلم لما ... وتقولين لي تعال ... وتمسكين بقبضة يدك على كم قميصي ... وتسحبيني منه ... وتقترب عيوني من عيونك ... وتقولين لي بهمس ... واحشني ...
أدنو برأسي خجلاً ... وأقول لك : أذكر ...
وتضغط على يدي التي ما زالت محبوسة بقبضة يديك وتقول : كم كانت هذه اللحظة تميتني وتحييني ...
سارة : بعد الشر عليك من الموت ...
وتلتقي عيوننا ثانيةً وتبدأ بالكلام ..... وتلتفت لمقبض الكرسي الذي يفصل بيننا .... وتستأذنني بعيونك ... بأن لو أبعده حتى لا يفصل بيننا .... وأخجل من طلبك ... ولكني أوافق عليه ....
وترفعه للأعلى ... وتدنو مني هامساً بأذني .... من هذه اللحظة لن أسمع لأيٍ كان ما كان أن يفصل بيني وبينك مقدار بنان .... وأبعد عيونك عن عيونك حياءً ... ويتنهد صدري فرحاً ... وتلتف لي وتدنو بوجهك مني وتقول :وحشتيني ... احبك يا سارة أحبك .... قولي لي أن كل هذا ليس بحلم .. قولي لي انك أخيراً أصبحتِ لي ... لي أنا وحدي .

فيقشعر بدني لهمس كلامك .... واقترب منك وبهمس الحب كله أقول لك : لا ... أنا ملككمن زمان وسوف أظل ملكك طول ما حييت ، حتى لو لم نلتقي عند ذاك البحر ... وأبتسم وأقول : عندك . سأظل ملكك أنت .... يا مالكي ....

فتسحب يدي وبكل الحب تقبلها قبلة طويلة ... وتلتفت لي ... وأضع يدي على يديك وأقول لك :

سارة : لو تعلم كم احبك والله ما سمحت لي بأنأبعد عنك.
سالم : سامحيني ... والله ندمان على كل اللي صار .. والله لأعوضكعن كل شئ
وتأتي المضيفة إلينا بالطعام ... وتبتسم عندما ترانا هكذا ... كل واحد يحضن يد الأخر ... وأحاول أن أسحب يدي من الحياء ... ولكنك تلتفت وترفض ، فتبقي يدك اليسار تمسك بيدي ، وأهمس لك
سارة : سالم ....
سالم : لن أفلتها .... ستأكلين بيدك اليسار ...
فابتسمت وخجلت من جنونك ... وتبتسم المضيفة لما فعلته ... وسألتني ماذا ترغبين لوجبة الغذاء ... وأجبتها بما رغبت .. ووضعت الوجبة ورحلت ... والتفت لك وبقيت مبتسمة لك ولإصرارك على مسك يدي ... فقلت لي : سوف أطعمك بيدي فلن تحتاجي لترك يدي ....
وفعلاً حبست يدي بين زندك وصدرك .... وبإستعجال فتحت الوجبة ورتبتها لنا .... ورجعت وأمسكت يدي بيدك اليسار وبيمينك أطعمتني .... فابتسمت لما تفعله ... وقلت لك : أيها المجنون ... سوف يرانا المارة ...
سالم : لا يهمني أحد ولن أفلت بيدك ... حتى إن جاء قائد الطائرة وطلب مني ذلك ...

وتضحك وأضحك على كلامك .
وتأمرني بعيونك بفتح فمي كي تطعمني ... وتطعمني كالأم عندما تطعم صغيرها الشقي ... تمسكه بيدٍ ، وبالأخرى تطعمه ... وتلتفت لي وبكل الحنان والحب .... تغازلني ... وأخجل مما تفعله ... وأقول لك ... كل أنت ... لم تذق شئ .
فتتجاهلني ... وتقول لي : أوششششش .... لا أريد منك كلمة ... ممكن تأكلي من غير أن تزعجيني ؟ وتستمر بإطعامي
وتدليلي .... حتى أنك قد قمت بمسح فمي بعد إطعامي وأشربتني الماء .... وكأني طفلة ...
وأنا خجلة من المارة والعبور.
وبعدها تناولت وجبتك وأنت ممسكاً بيدي أيضاً ، ومضى الوقت ... وأتوا لأخذ بقايا الطعام . وانتهت فترة الطعام وهدأ من في الطائرة ... وأنشغل الجميع ... فمنهم من نام .. كي يقضي على طول الوقت ... ومنهم من فتح شاشته ليشاهد الأفلام والبرامج ...
وأنا وأنت .... يا أحلى أنت بهذه الدنيا ... كان الوقت بالنسبة لنا قصير .... وكم تمنينا لو أن الرحلة تطول ويتضاعف وقتها ... فقط كي نبقى بقرب بعض .
وألتفت عيوننا لبعض ... وابتسمت ... وتناجت .... واقترب كتفك اليسار وحاصرني ما بينه وبين النافذة ...
ومددت يمينك لتزيدني محاصرة قاصداً قفل الشباك ... فاقتربت مني أكثر ... وتمنيت لحظتها لو أستطيع أن أغرسني بحضنه ....
وقد لمحت بعيونك نفس رغبتي ... ومن غير استئذان وكأنك فهمت مقصدي ... لففت ذراعك اليسرى على كتفي وضممتني إلى حضنك ... ومن غير أن أمنعك وبكل خضوع غرست رأسي بحضنك ... وتسللت يدي اليسرى ووضعتها بسط صدرك ... وأحسست برعشة ببدني ... فضممتني إليك أكثر وقبلت جبهتي ... وقلت لي هامساً .... أحبك ....
ثم قلت : سارة ...... ليثني أغمض عيني وأفتحها وتصبحين حلالي ... وتصمت ... وتمسك بيدك اليمنى يدي وباليسرى تضمني إلى حضنك وتسرح وتغمض عينيك ... وأغمض عيناي ... ونحلم لثواني بهذه اللحظة .... ويقطعها همسك وتقول لي : فكم انتظر هذا اليوم . فخبأت رأسي بحضنك من الخجل ... وغطيت عيوني بقميصك .... فأخذت يدي وأخذت تقبلها بكل مكان .... فغطيت وجهي بحجابي ....
وسألتني أن أبعده عن وجهي .... ولم أفعل ... وغرست وجهي أكثر بحضنك .... وحاولت أن تسحبه بيدك فمنعتك .... واستحلفتك بغلاتي أن تدعه هكذا يخبئني من عيونك .... وبهمس تقول : لا أستطيع أن لا أرى عيونك ... لا تحرمينني عيونك بعد أن عثرت عليها ....
وأشدد على قميصك بيدي من الخجل .... وتقول لي حسناً .... إن بقيتي هكذا بحضني ... سوف أدعك تغطي عيونك عني ... فقط ابقي هكذا ... دعيني اشعر بأنك ملكي ولو لساعة .... بل لثواني ... رضيت بها ... فقط ابقي بحضني ... أسكني من رغب بك طول عمره بأن تسكنيه .... تعالي هدئي هذا الحضن ... وأنسيه ما عاشه من فراق وغياب ووحشة ... دعيني أقتل غيابك ووحشته بضمك إلى هذا الحضن ... صحيح بأني سوف أخذله هذه المرة بما وعدت ... ولكني سوف أعوضه بيوم أخرى .
فهذه المرة لن أفي بوعدي له كما وعدته حين أراك ... فلن أضمك حتى أحطم أضلعك كما وعدته ... ولن أضمك حتى يغشى عليك كما وعدته ... ولن أشتمك حتى تنقطع أنفاسي كما وعدته .
بل ستسكني بمكانك فيه ... لتهدئيه حتى يأتي يومه الموعود. فساعتها لن يرحمك ... ولن تجدي من يهدئ جنونه ... ولن تفلح محاولاتك باستجدائه .... ولن يرحمك كلي المشتاق ... وسوف أجرم فيك عشقاً ....
فتدمع عيناي من همس كلامك .... وتنزل دموعي من الفرحة ....
وتشعر بها وترفع عني حجابي وأبتعد عن عيونك وأمنعك من أن تراني .... وتقول لي : أسف لم أقصد أن أؤذيك بكلامي ... ولكنه هذا كلام قلبي العاشق وحضني المشتاق لضمك وشم رائحتك ... ويدي التي تسبق كل شئ فيني للمسك .... ليت لهم نصيب ما لها ...
وأسكت شفاك بأصابعي .... وأترجاك بأن تصمت ...
سارة : سالم حرام عليك .....
سالم : أنا أسف ....
وتأخذ يدي التي أسكتت شفاك ... وتقربها من حضنك ، وتضمني بيدك الأخرى ...
وأكتم أنا ما بداخلي ... فأنا مثلك تماماً ولكني أخجل بأن أبوح لك فيه .... وأقول لك :
سارة : لا تتأسف ... ................. وأصمت لثواني وأقول لك
سارة : واحشني يا سالم ... واحشني كل شئ .....
وتضمني بكل قوة الدنيا ... وأغمض عيوني فرحة ... وأغرس كلي المشتاق بداخلك الميت شوق ... وبدون أي تعليق من كلينا .... صار كل شئ فينايرتجف من الموقف ... فلا أنا ولا أنت نقوىَ على هذه اللحظة. وأبقىَ هكذا فترة من الزمن ... لا أنا ولا أنت نريد أن نعلم وقتها ومتى انتهى زمانها .......

وبينما أنا أنعم بدفء حضنك ..... تغفو عيوني ... وأنام كالطفل الذي أتت إليه أمه ونعم بحضنها بعد طول غياب.... فبينما أنا بغفوتي ... شعرت بأني قد هويت ، وسقطتُ من قمة عالية .... وأفقت من نومي ... وفتحت عيوني وأنا خائفة مرعوبة .... وقد كسا بدني العرق ... وكل ما فيا يرتجف .. بحثت عنك .... تلفتت عيوني بكل مكان .... حاولت أن أصرخ .... ولكني .... ولكني لا استطع ..... فلم أجدك بجانبي ... ولا حتى على مقربة مني... ولم أجد حضنك ... ولا حتى رائحتك ... ووعيت بأني لن أجدك أبداً .... فدمعت عيناي .... وتدلت يدي من أعلى سريري يائسة من العثور عليك ... ولم أجد سوى جدار غرفتي بسكون ليلي يحيطني ... وجدار سقفي يستر جنوني .... فأيقنت ساعتها بأنك كنت معي فقط بحلمي ... فبكيتك ... وبكيت حلمي .... وبعقلية الأطفال حاولت أن أغفو مرة أخرى علّني أجد حضنك التي نعمت به قبل لحظة ... وعلني أشتم رائحتك التي غفت عليها عيوني قبل همسك .. علني أرى عيونك التي كانت تنظر إلي بلهفة كل العاشقين ... وشوقك الذي دفأني وغلب شوقي .... ويدك التي ضمتني والأخرى التي أخذت كل شئ من شوقها مني ... ولكني لم أجد كل هذا وذاك ولم أجدك .....
فندمت على كل شئ أجلته معك في حلمي ... وندمت .....
فندمت حين غطيت عيوني عن عيونك حياءً بالطائرة ... وندمت أني لم أجعلك تلمس يدي وتقبلها ... وندمت بأني لم أطعمك بيدي .... ولم أقبلها بعد أن لمست شفاك ... بل ندمت بأني لم أسقيك من شفتاي .... كما وعدت .... بل ندمت بأني لم أنم بحضنك تلك الليلة ... وجعلتك تنام أسفل السرير وأجلته ليوم أخر .... وندمت أكثر .... بأني فقت من نومي . ولم ألقاك بجانبي ..... ليثني لم أفق .... بل ليثني لم أنم كي يجدد حلمي ما نويت أن أنساه .... وما نسيت ....

أيها السجان ..... ليتك تفك قيد قلبي منك ... ليتك تعتقه من حبك المجنون .... الذي أصبح كل حياتي ... وما يبقيني بهذه الدنيا على قيد الحياة ....




HdiJh hgs[~JJJhk > >>>> >>>>>>> lgd,k ggstv lpl] arabic gi lk l'ul hglhqd hgH,gn hgehge hgfhf hgd,l hgauv hgihjt hg,'k hg,rj hg'tg jugl psk ]uhx d,[] whpf /ghl yvdf tgl td idh i]dm K ????





رد مع اقتباس
قديم 29-09-2012, 07:00 PM   #2
عشقي هلالي20
نبض اماراتي دائم


الصورة الرمزية عشقي هلالي20
عشقي هلالي20 غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9117
 تاريخ التسجيل :  Jan 2009
 أخر زيارة : 17-10-2013 (03:52 AM)
 المشاركات : 400 [ + ]
 التقييم :  18
 MMS ~
MMS ~
افتراضي رد: أيهـا السجّـــان





 
 توقيع : عشقي هلالي20



رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 01:32 PM   #3
أنا
نبض اماراتي جديد


الصورة الرمزية أنا
أنا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21877
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 04-06-2013 (03:48 PM)
 المشاركات : 9 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي رد: أيهـا السجّـــان



مشكورة حبيبتي .... هذا من لطف ذوقك ....


 

رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 01:44 PM   #4
~* ولد الشارجهـ *~
نبض اماراتي فعال


الصورة الرمزية ~* ولد الشارجهـ *~
~* ولد الشارجهـ *~ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21901
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 العمر : 25
 أخر زيارة : 19-09-2014 (01:46 PM)
 المشاركات : 1,018 [ + ]
 التقييم :  33
افتراضي رد: أيهـا السجّـــان



الموضوعـ مميز لـاكن يجرح ..
تسلمينـ ع الطرحـ الراقيـ ,,
فيـ انتظار ابداعاتجـ ..


 

رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 04:31 PM   #5
أنا
نبض اماراتي جديد


الصورة الرمزية أنا
أنا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21877
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 04-06-2013 (03:48 PM)
 المشاركات : 9 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي رد: أيهـا السجّـــان



اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ~* ولد الشارجهـ *~
الموضوعـ مميز لـاكن يجرح ..
تسلمينـ ع الطرحـ الراقيـ ,,
فيـ انتظار ابداعاتجـ ..

مشكور على حسن ذوقك ... أيها الصغير الحساس
ولو أنه الحب لا يفرق بين الصغير والكبير .... فأعذرني ، وأخاف هذه ال18 عشر سنة حب وليس سنك ...... لك مني ألف تحية


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
., ...., ......., مليون, للسفر, محمد, arabic, له, من, مطعم, الماضي, الأولى, الثالث, الباب, اليوم, الشعر, الهاتف, الوطن, الوقت, الطفل, تعلم, حسن, دعاء, يوجد, صاحب, ظلام, غريب, فلم, في, هيا, هدية, ،, ؟؟؟؟


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:50 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الآراء المطروحة بالمنتدى تعبر عن أصحابها و لا علاقة لصاحب المنتدى بها

تصميم : المصمم العربي .. Design By : www.araby4design.com